العاملي

156

الانتصار

إليه دون تشخيص نسخته وروايتها ، لأمكن القول باحتمال الزيادة فيه ، كما وقع ذلك في كتاب الكشكول للبهائي قدس سره ، وكتابه الآخر ( المخلاة ) الذي وجدوا نسخته في مصر وطبعوه مراراً . . وبين طبعاته في مصر وغيرها فروق كبيرة جداً ! وثانياً : الظاهر أن الحسن في الرواية هو الحسن البصري ، وليس الإمام الحسن عليه السّلام ، وقد التبس ذلك في غير رواية . . ومما يقوي أنه البصري : أن التاريخ ذكر أنه كان يوجد في البصرة وأصفهان خرائين يتغوطون في بساتين النخل لتسميدها ، ويأخذون من أصحابها أجرة ! ! وقد أورد ياقوت الحموي في معجم البلدان قصصاً عنهم ، ولم أجد شبيه ذلك عن أهل الكوفة أو المدينة اللتين سكنهما الإمام الحسن عليه السّلام . قال الحموي في معجم البلدان : 1 / 436 : ( ودخل فتى من أهل المدينة البصرة فلما انصرف قال له أصحابه : كيف رأيت البصرة ؟ قال : خير بلاد الله للجائع والغريب والمفلس ، أما الجائع فيأكل خبز الأرز والصحناءة فلا ينفق في شهر إلا درهمين ! وأما الغريب فيتزوج بشق درهم ! وأما المحتاج فلا عليه غائلة ما بقيت له استه ، يخرأ ويبيع . . . وللحشوش بالبصرة أثمان وافرة ، ولها فيما زعموا تجار يجمعونها ، فإذا كثرت جمع عليها أصحاب البساتين وأوقفهم تحت الريح لتحمل إليهم نتنها ، فإنه كلما كانت أنتن كان ثمنها أكثر ، ثم ينادى عليها فيتزايد الناس فيها ) ! ! انتهى . ومما يقوي أنه الحسن البصري أيضاً : أن فقه أهل البيت عليهم السّلام لا يجيز بيع النجاسات ، بينما فقه الحسن البصري يجيزه ، فلا بد أن يكون عمل أولئك الخرائين على غير مذهب أهل البيت عليهم السّلام ! * *